أبي نعيم الأصبهاني

303

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

الرحيم ، لان فىبسم اللّه هيبته ، وفي اسمه الرحمن عونه ونصرته ، وفي اسمه الرحيم مودته ومحبته : ثم قال . سبحان من فرق بين هذه المعاني في لطافتها في هذه الأسامي في غوامضها . * سمعت أبي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول : إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبك فأدبها بمجالسة الحكماء فمن أراد أن يستضئ بنور الحكمة فليلاق بها أهل الفهم والعقل . وسمعته يقول : القلب إذا اشتاق إلى الجنة أسرعت اليه هدايا الجنة وهي المكروه لان المكاره هدايا الجنة إلى أبدان الصادقين ومن فر بنفسه إلى حصن المكروه رحلت شهوات الطمع عن قلبه . وقال من علامة الصدق رضى القلب بحلول المكروه . * سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول قال أبو العباس بن عطاء من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة ، ومن تأدب بآداب الأولياء فإنه يصلح لبساط القربة ، ومن تأب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الانس والانبساط ، وسمعته يقول قال أبو العباس بن عطاء : لم تزل الشفقة بالمؤمن حتى أو فدته على خير أحواله ، ولم تزل الغفلة بالفاجر حتى أوفدته على شر أحواله . * سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول : أدن قلبك من مجالسة الذاكرين لعله ينتبه عن غفلته ، وأقم شخصك في خدمة الصالحين لعله يتعود ببركتها طاعة رب العالمين . قال : وسئل أبو العباس وأنا حاضر عن أقرب شيء إلى مقت اللّه والعياذ باللّه . فقال : رؤية النفس وأفعالها وأشد من ذلك مطالبة الأعواض عن أفعالها . قال وسمعته يقول : من علامات الأولياء أربعة صيانة سره فيما بينه وبين اللّه . وحفظ جوارحه فيما بينه وبين اللّه ، واحتمال الأذى فيما بينه وبين خلق اللّه ، ومداراته مع الخلق على تفاوت عقولهم . * سمعت أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول : من شاهد الحق بالحق انقطعت عنه الأسباب كلها ، وما دام ملاحظا لشيء فهو